الشيخ محمد أمين زين الدين
440
كلمة التقوى
المساكين ، والأحوط لزوما أن يأكل من الثلث الذي يختص به ، بل لا يخلو وجوب ذلك عليه من قوة ، ولا يجب عليه أن يأكل جميع ثلثه فيجوز له أن يأكل بعضه ويهدي بعضه أو يتصدق به ، ويجوز له أن يدع باقي الثلث في موضعه ويعرض عنه ، ولا ضمان عليه في ذلك . [ المسألة 983 : ] الأحوط لزوما أن يهدي الناسك ثلث هديه إلى بعض إخوانه من المؤمنين ، بل الحكم بوجوب ذلك عليه هو الأظهر من الأدلة ، فلا يجوز له ترك ذلك مع الاختيار ، ويجوز له أن يدفع هذا الثلث إلى الأغنياء من إخوانه والفقراء بعنوان الاهداء ، ويجوز له أن يدفعه إلى من لا يعرفه على الخصوص إذا علم بأنه من أهل الايمان ، وهذا هو المراد من قولنا : يهديه إلى بعض إخوانه ، ويكفي أن تكون قسمة الهدي أثلاثا بالتساوي والتعادل - بين الأقسام الثلاثة على وجه التقريب ، ولا يجب أن تكون بالميزان والمقياس المضبوط بحيث لا يختلف مقدار واحد منها عن مقدار الآخر ، ويجوز أن يدفع الثلث كله إلى شخص واحد ، ويجوز له أن يدفع الثلثين إلى فقير واحد فيعطيه ثلث الهدي هدية والثلث الثاني صدقة . [ المسألة 984 : ] إذا ترك الناسك ثلث الهدية متعمدا فلم يدفعه إلى أحد هدية مع إمكان ذلك له أثم بتركه على الأقوى ، وكان له ضامنا على الأحوط ، وإن لم يكن له مالك خاص فيضمنه للجهة التي وجب عليه صرف الثلث فيها . [ المسألة 985 : ] إذا أعطى الحاج ثلث الهدية إلى أحد ، وقبله المدفوع إليه برئت ذمة الحاج من التكليف وجاز للشخص المدفوع إليه بعدما تملكه أن